تجريب

انضمام المغربيين إلى حملة «لمتنا سعودية» كانت فرصة للوقوف على متانة العلاقات السعودية المغربية، التي كانت عبر التاريخ قوية جداً، اتخذت شكلاً تعاونياً إستراتيجياً في كافة المجالات، سواء على الصعيد الثنائي أو الاقليمي العربي أو الدولي، حيث ما تزال منذ ترسيخها تؤكد صدق الروابط الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين، والتطابق التام في وجهات النظر والمواقف المتعلقة بقضايا الشعوب العربية والانسجام التام، والتنسيق الدائم والتشاور.

يجد رئيس النادي الديبلوماسي الطيب الشودري، أن متانة العلاقات السعودية المغربية تمثلت في الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس خلال القمة التاريخية التي جمعت المغرب ودول الخليج. هذا الخطاب الذي ثمَّن هذه العلاقات، مؤكداً على التحديات التي تواجهها الدول العربية، راسماً خارطة طريق واضحة لمواجهة تلك التحديات في مجال الأمن والاستقرار لتوطيد الوحدة والتضامن والتعاون بين الشعوب العربية. يتابع الديبلوماسي المغربي موضحاً: «تحضرني باستمرار الفترة المميزة لعملي الديبلوماسي بالسفارةالمغربية بجدة من فبراير 1976 الى يوليوز1979، حيث كانت مدينة جدة مقراً للديبلوماسية السعودية ومقر وزارة الخارجية والبعثات الأجنبية المعتمدة في المملكة، كنت أشغل منصب الشخص الثاني في السفارة، عملت إلى جانب السفير الراحل محمد الناصري الذي ألح عليَّ أن أرافقه طيلة تلك الفترة التي أعتز بها في مشواري الديبلوماسي، الغنية بالتجارب التي اكتسبتها، حيث قمت بمهمة القائم بالأعمال جنب السيد السفير الناصري، تمثلت في مصاحبة المسؤولين المغاربة في مقابلة خادم الحرمين الشريفين المغفور له جلالة الملك آنذاك خالد بن عبدالعزيز، في مدينة الطائف عندما ينتقل ديوان جلالته والحكومة للعاصمة الصيفية للمملكة. كما تشرفت بتمثيل المملكة المغربية في مراسيم غسل الكعبة المشرفة، حين عُرض عليَّ الأمر وأنا وقتها كنت قائماً بالأعمال بالنيابة، الصديق سالم سنبل الذي كان يشغل منصب مدير المراسيم الملكية بوزارة الخارجية بجدة.

شاركت في غسل الكعبة

يفتخر الطيب الشودري بمساهمته في تمتين وتعزيز علاقات التعاون بين المملكتين في المجال السياسي والثقافي والاقتصادي والاجتماعي، فقد كان موضوع أمن الخليج من أهم المواضيع السياسية التي تتابعها السفارة باهتمام بالغ، مثل قضايا التعاون الثقافي والاقتصادي بين المملكتين، حيث أشرف الشودري بتعليمات من السفير المغربي على إعادة تنظيم القسم القنصلي وتسهيل مهام البعثات المغربية يتابع قائلاً: «كما شاركت مع السفير في تنظيم مهام البعثة المغربية خلال موسم الحج والقيام بتسهيل مقامهم بالديار المقدسة. تشرفت كذلك في حضور اجتماعات منظمة المؤتمر الإسلامي، والبنك الإسلامي للتنمية اللذين يتخذان جدة مقراً لهما.
تحضرني بقوة الفرصة الاستثنائية والروح الخاشعة حين شاركت في عملية غسل الكعبة التي تركت في نفسي أثراً إيمانياً عميقاً».

تجمعنا اللغة

عايشت تطور المملكة السعودية التي كانت تشهد تحولاً هاماً في إعداد أولى مخططاتها للتنمية، حيث عايشت فترة تخرج أول دفعة للأطباء السعوديين وبداية التطور العمراني لمدينة جدة وتوسيع المطار. ولم تزد السنين علاقات المغرب والسعودية سوى وثوقاً على كل المستويات، يتابع الشودري: « فعلاقتنا بالبلد والأشقاء السعوديين قوية تجمعنا روح الإسلام واللغة والأخوة والتاريخ المشترك والروابط الراسخة المخلصة بين قيادة البلدين، وقد كانت تصريحات وزيري الخارجية المغربي والسعودي الأخيرة في الرباط دليلاً واضحاً على عراقة هذه الإخوة التي كانت الأثر الجميل على التعاون المشترك بين البلدين في شتى المجالات».

أمنيتي

يضيف الشودري: «أتمنى كرئيس النادي الديبلوماسي في المغرب، أن نستأنف أنشطتنا وتعاوننا قريباً مع السفارة السعودية بالمغرب، خاصة على المستوى الثقافي والتي توقفت مؤقتاً بسبب ظروف الجائحة التي يمر بها العالم. تجربة العمل الديبلوماسي في السعودية كانت مميزة جداً واحتفظت بعلاقات إنسانية راقية مع عدد هام من المسؤولين ولدي معهم صداقات طيبة لن يمحوها الزمن. أجدد تهنئتي بالعيد الوطني السعودي متمنياً للإخوة السعوديين حكومة وشعباً، مزيداً من الازدهار والرقي».

المصدر: مجلة سيدتي الالكترونية

الرابط: هنا

Publié dans : act

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *